حنين بن اسحاق
39
في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها
الذي يجتمع فيها ، وذلك أن الأمعاء تنقّى بالمرار المنصب « 1 » إليها في كل يوم من المجرى العظيم الذي يتصل بأول الأمعاء من المرارة . وأما المعدة فليس ينصب إليها من المرارة شيء « 2 » بقدر ما تحتاج إليه لتنقية البلغم الشديد فيها « 3 » ، وذلك فيما يظن لقوة « 4 » جنبها ، والألم والأذى الذي كان يعرض للأسنان « 5 » بسببها « 6 » ، لو كان ما ينصب إليها من المرار في كل يوم زائدا في مقداره . فلما كان ما ينصب إليها من المرار يسيرا ، احتاجت المعدة إلى الحيلة من الإنسان « 7 » لجلائها وتنقيتها ، والذي يجلو ويقطع فهو حرّيف ، وليس يؤمن على من استعمل الشيء الحرّيف في مطعمه ومشربه وتركه في بدنه ، فلم يخرجه عنه « 8 » ، أن يولّد « 9 » ذلك الشيء الحرّيف ، في / 55 ظ ( ب ) بدنه فضلا رديئا ويفسد « 10 » دمه . ولذلك تلطف حكماء الأطباء لجلاء البلغم الذي يلصق بالمعدة عنها ،
--> ( 1 ) المنصب : المنصبة - ب . ( 2 ) شيء : ناقصة - د . ( 3 ) لتنقية البلغم الشديد فيها : لتنقية المعدة من البلغم المتولد منها - ب . ( 4 ) فيما يظن لقوة : لما لضرس قوة - ب . ( 5 ) للأسنان : للإنسان - د . ( 6 ) بسببها : سببها - ب . ( 7 ) الإنسان : الأسنان - ب . ( 8 ) عنه : منه - ب . ( 9 ) يوّلد : يتولّد من - ب . ( 10 ) فضلا رديئا ويفسد : فضل رديء يفسد - ب .